رضوان ...
ايها الراحل مع الفجريات
قف هنيهةً ...
لأبثّ لك حفايا الروح المعلّقة بعزّ كبريائك
والمتألّقة الى حيث قربك
الله حباك
فألهبني الحنين وخدّرني الأنين شوقاً لرؤية محياك
يا صاحب الطلّة البهيّة
حنانيك ورحماك
تطلّ علينا من عليائك بابتسامة العارفين الطافحين بالعشق والايمان
ومن حولك فراشات ملائكية كأنها حور حسان
ترى ما سرّك ؟
تغيب عنّا فيشتد بك الحضور
تحضر روحك فيستحي من فوح عطرها البخور
كلما دنونا منك ازددنا بعداً
كلما ابتعدت عنا احتجنا قرباً
فأنت هوىً لا يدرك فضاه
انت نغم لا يحّد صداه
أستمحيك عذراً
فالروح تأذن للقياك بالخروج
والمشاعر تأبى إلا اليك العروج
ترجلّت عن جوادك وغادرتنا دون استئذان
اما تعلم أن الدرب في جنبك أمان
رحلت
وتركت القلب متيماً بشوق وصالك
فيضاً اورثتنا من طيب خصالك
أبكيك كلما أشرقت شمس وطلع صباح
أذكرك كلما أزهرفي خيالي وجهك الوضّاح
يا رضوان
القلب والعقل بذكرك يحيا
والحياة من دونك يتما
يا صاحب الوفاء الكبير
يا مالك القلب الأسير
روحك ترفرف بين حنايانا فيفوح المسك والعبير
ذكرك يؤنسنا يا عطر الورد ويا عبير الصنوبر
ليتك تعود
لأضمّك ...
لأتمسّح بانوار سحرك
لأشمّك ...
لأقبل في محفلك الأعتاب
لأزيّن بالورد الساحات والأبواب
لأطلق الزغاريد
وانثر الرياحين
لأدواي جرح القلب بدمع الحسين
رضوان
بشراك ،
هذا زرعك قد اينع عشقاً وعلماً
هذه زهراتك قد تفتّحت طيباً وقولا وجهاداً .
بلّغ سلامنا للشيخ راغب (رض)
والسيد عباس (رض)
وكل الشهداء (رض)
إنّا على العهد باقون : لم ننسى الوصية ، نحفظ امانة الدماء
يا ندى فجري
يا أنس وحدتي
يا سر قلبي
يا نور دربي
يا امل فؤادي
يا معتمدي ويا مرادي
يا رضوان ...
بقلم : حسين العاملي











