مرور الكرام
كحلمٍ جميلٍ مرّ ...
وكطيفٍ كريم ٍ رحل ...
لم يطل المكوث
بل رحل على عجلٍ
تاركاً خلفه طيقاً من الذكريات ، وأياماً جميلة لن تعود .
كشمسٍ شتويةٍ ظهرت من بين الغيوم ...
أطلّت علينا حاملةً دقء المجبة ونور الحقّ ...سرعة الرحيل ...
كليلةٍ مقمرةٍ في ظلام ليالينا الموحشة التي يكتنف الخوف زواياها ويلف القلق جنباتها ، ظهرت ....
حاملاً مشعل الأمان لتنشر الطمأنينة وتبعث السلام ولكن لم تُطل المكوث...
بل رحلت على غجل فجأة كما جءت ولم تألف البقاء ....
كنسمة صيفٍ باردة مرّت عبى وجهٍ متعب ٍ في صحراء مررت علينا
وكنسمةٍ ذهبت ...
رحلت غير مودع
وإن كان الرحيل متوقعاً ، لأن الكرام قلّما يعمّرون .
يا مسرعاً الى العلياء ...
هل لي أن ألقي عليك السلام ...
هل لي ان اعِدّ نفسي باللقاء ...
فقد طال بُعدك
وكيف السبيل اليك ؟
دلّنا على الطريق حتى نراك ...
فالنفس توّاقة لترحل اليك فقد ملّت البقاء ...
متى اللقاء ؟
لقد طال بعدك البقاء ....
مُدّ يديك فقد كنت ضيفاً كريماً والآن أنت الكريم المضياف .
بقلم احت الشهيد : رانيا محمود شهلا











