{من مؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا}.
أيها الأخوة والأخوات الأعزاء:
... يمضي تاسع عشرة صدقوا ما عاهدوا الله عليه، إلى سبيل ربه، فبعد محمد ...، مضى عاصي ومحمود وبعدها مضى المفتي وبعده مضى احمد ثم جواد وجعفر وحسن والآن دور التاسع ليرحل عنكم، فلقد قبلني الله إليه فله الحمد على هذه النعمة..
اكتب إليكم كلماتي هذه وأنتم تقاتلون أناساً امتلأوا حقداً في قلوبهم بعدما اتّبعوا الشيطان فأضلهم عن سبيل الله وأعماهم..
لقد كنت معكم في اليومين الماضيين من هذا القتال الذي أرادوا من خلاله خنق الحالة الإسلامية في هذا البلد، وتطويقها، ولكن الله ثبّتنا وأمدّنا بجنوده فنصرنا على كل المنافقون.
وأنني لأتحسّر لأنني لست معكم لأنني أحضر لعملي القادم وأنتم تعلمون أنني من طينة هؤلاء الثمانية لا أتقاعس ولا أجبن ولكن الظروف دائماً تكون أقسى مني، فليقبل عذري الجميع، وإنني أحبكم فرداً فرداً، ولقد كنت اكره أصحاب النفوس المريضة وإنني لا اعرفهم والله سيفضحهم!
... أوصيكم أن تبتعدوا عن اتباع الشهوات والتطلع إلى زينة الحياة الدنيا، فإن كنتم ترغبون في لقاء الله فحرّروا أنفسكم من الشهوات وحب الذات والأنا، وانطلقوا في رحاب الله والجهاد في سبيله على خط الولي الفقيه الجديد الذي سار على درب القائد الأعلى الإمام الخميني العظيم (قدس سره) الذي رسم لنا طريق الجهاد وعلمنا التحرك مطمئنين، لأنه قال: تحركوا بثقة وكونوا مطمئنين بأن مركز القدرة الذي هو الله تعالى قد أحاطكم بعنايته، فانطلقوا للعمل في سبيل الله على هذا الأساس، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مطمئنين.
... وطهروا أنفسكم من كل الأوهام الشيطانية التي يحيكها إبليس وجنوده من الجن والانس من شياطين هذا العصر وجنوده.
أرجو المسامحة من الجميع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حين اناخ اليأس رحل الامّة العربية ، وطأطأت راسها ، من حكامها الى رعيتها ، ومارس العدو الإسرائيلي الحاقد بطشه، بمعية اذنابه في لبنان .
وجد العدو الإسرائيلي ان الوقت لمصلحته في التطبييع مع لبنان ، يغريه في ذلك ان الحاكم لديه الشهية والرغبة .
والقناع قد سقط عن وجه دعاة دعم النهج المقاوم الذين تلقفوا مبادرة اميركا بتجريد لبنان من عنصر القوة .
مما ادخل لبنان عصرا جديدا مع خروج المقاومة الفلسطينية من ربوعه .
ثم ان مجازر صبرا وشاتيلا قد ابكمت من كان لديه بعض المشاعر المناهضة للإستسلام .
ناهيك عن الدعم الدولي الذي تجسّد بالاساطيل البحرية الاطلسية في مياه البحر الابيض المتوسط قبالة لبنان .
في هذا الليل الحالك ، لاح شعاع النور ، من فتية آمنوا بريهم فزادهم هدىً.
تهامس عشر من الحسينين المجاهدين الذين تربّوا في مدرسة كربلاء ، في ركن مسجد متواضع الا من المؤمنين ، واسرّوا بقلوب مطمئنة الى وعد الله الصادق ، بنصرة المؤمنين ورفعهم الى درجة العليين .
حروف من نور ، سطور من كتاب ملحمة كربلاء ، وجهاد الكرار ، وعهد انصار ابي عبد الله الحسين عليه السلام .
ما الخبر ؟
سأل الجمع ! حين رأى بالمقل
اصدق واشرف بني البشر
رهبان الليل واسود الوغى
تهادى مشهد المسير الى كربلاء
تتالت الصور في المخيلّة كلمح للبصر
فجر العزّة اوشك على الانبلاج
عهداً ،سنذيقكم كل بأسنا
تفرّق الجمع الى شؤونهم الا العشر من المجاهدين .
تعاهدوا على الحسنيين الجهاد والاستشهاد .
ودعوا الاحبة بنظراتهم ،عهدهم في الكتمان ، ويمّموا وجههم رحاب ثغور جبل عامل في جنوب لبنان .
توالت الأخبار ، مجاهدين بواسل يضربون العدو الاسرائيلي المدجّج ويذيقونه مرارة الهزيمة على وقع اقتحام دساكره في صورة لم يكن يتخيلها يوما وهو الذي عرف فنون العرب في القتال .
تل ابييب تغرق في التحليلات ، مجرم الحرب المقبور رابين ،بعيد عملية جريئة ونوعية لاحد افراد المجموعة العشر .
يصرّح امام القتلى من جنود النخبة : " دخلنا مرحلة جديدة "
تتمة :
الشهداء التسع، من هم ؟
الوصايا والصور .
العمليات النوعية التي قاموا بها .
مواقف العدو بعد العمليات .
نتائج العمليات ، ودورها في صناعة النصر .










